inter3arab


    الصحاب الجليل :انس بن مالك رضي الله عنه

    شاطر

    انوار
    مشرفة
    مشرفة

    عدد المساهمات : 158
    نقاط : 3576
    تاريخ التسجيل : 27/06/2009

    الصحاب الجليل :انس بن مالك رضي الله عنه

    مُساهمة من طرف انوار في السبت أغسطس 01, 2009 3:25 am

    أنس بن مالك
    بن النَّضر الخزرجي الأنصاري ، ولد بالمدينة ، وأسلم صغيراً
    وهو أبو ثُمامة الأنصاري النّجاري ، وأبو حمزة كنّاه بهذا الرسـول الكريم
    وخدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد أخذته أمه( أم سليم )الى رسـول
    الله وعمره يوم ذاك عشر سنين ، وقالت :( يا رسـول الله ، هذا أنس غلامك
    يخدمك فادع الله له ) ... فقبله الرسـول بين عينيه ودعا له :( اللهم أكثر ماله
    وولده وبارك له ، وأدخله الجنة ) ... فعاش تسعا وتسعيـن سنة ، ورزق من
    البنين والحفـدة الكثيريـن كما أعطاه الله فيما أعطاه من الرزق بستانا رحبا
    ممرعا كان يحمل الفاكهة في العام مرتين ...


    خدمة الرسول
    يقول أنس -رضي الله عنه- : أخذت أمّي بيدي وانطلقت بي الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت :( يا رسول الله إنه لم يبقَ رجل ولا امرأة من الأنصار إلا وقد أتحفتْك بتحفة ، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا ، فخذه فليخدمك ما بدا لك ) ... فخدمتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشر سنين ، فما ضربني ضربةً ، ولا سبّني سبَّة ، ولا انتهرني ، ولا عبسَ في وجهي ، فكان أول ما أوصاني به أن قال :( يا بُنيّ أكتمْ سرّي تك مؤمناً ) ... فكانت أمي وأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- يسألنني عن سِرّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلا أخبرهم به ، وما أنا مخبر بسرِّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحداً أبداً ...

    الطيب
    دخل الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- على أنس بن مالك فقال عنده ( من القيلولة ) فعرق ، فجاءت أمه بقارورة فجعلت تُسْلِتُ العرقَ فيها ، فاستيقظ النبـي -صلى الله عليه وسلم- بها ، فقال :( يا أم سُلَيْم ، ما هذا الذي تصنعين ؟) ... قالت :( هذا عَرَقُك نجعله في طيبنا ، وهو من أطيب الطيب من ريح رسول الله -صلى الله عليه وسلم -) ... وقد قال أنس :( ما شممت عنبراً قط ولا مسكاً أطيبَ ولا مسسْتُ شيئاً قط ديباجاً ولا خزّاً ولا حريراً ألين مسّاً من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ...

    الغزو
    خرج أنس مع النبي -صلى الله عليه وسلم- الى بدر وهو غلام يخدمه ، وقد سأل اسحاق بن عثمان موسى بن أنس :( كم غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟) ... قال :( سبع وعشرون غزوة ، ثمان غزوات يغيب فيها الأشهر ، وتسع عشرة يغيب فيها الأيام ) ... فقال :( كم غزا أنس بن مالك ؟) ... قال :( ثمان غزوات ) ...

    الحديث عن الرسول
    كان أنس -رضي الله عنه- قليل الحديث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فكان إذا حدّث يقول حين يفرغ : أو كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وقد حدّث مرة بحديثٍ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال رجلٍ :( أنت سمعته من رسول الله ؟) ... فغضب غضباً شديداً وقال :( والله ما كلُّ ما نحدِّثكم سمعناه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولكن كان يحدِّث بعضنا بعضاً ، ولا نتّهِمُ بعضنا ) ...

    الوَضَح
    وكان أنس -رضي اللـه عنه- ابتلي بالوَضَح ، قال أحمد بن صالح العِجْلي :( لم يُبْتَلَ أحد من أصحاب رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- إلا رجلين : مُعَيْقيب كان به هذا الداء الجُذام ، وأنس بن مالك كان به وَضَحٌ ) ...

    الرمي
    كان أنس بن مالك أحد الرماة المصيبين ، ويأمر ولده أن يرموا بين يديه ، وربّما رمى معهم فيغلبهم بكثرة إصابته ...

    عِلْمه
    لمّا مات أنس -رضي الله عنه- قال مؤرق العجلي :( ذهب اليوم نصف العِلْم ) ... فقيل له :( وكيف ذاك يا أبا المُغيرة ؟) ... قال :( كان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا في الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلنا له : تعالَ الى مَنْ سمعَهُ منه ) ... يعني أنس بن مالك ...

    البحرين
    لمّا استخلف أبو بكر الصديق بعث الى أنس بن مالك ليوجهه الى البحرين على السعاية ، فدخل عليه عمر فقال له أبو بكر :( إني أردت أن أبعث هذا الى البحرين وهو فتى شاب ) ... فقال له عمر :( ابعثه فإنه لبيبٌ كاتبٌ ) ...

    الصلاة
    لقد قدم أنس بن مالك دمشق في عهد معاوية ، والوليد بن عبد الملك حين استخلف سنة ست وثمانين ، وفي أحد الأيام دخل الزهري عليه في دمشق وهو وحده ، فوجده يبكي فقال له :( ما يبكيك ؟) ... فقال :( ما أعرف شيئاً مما أدركنا إلا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضُيّعت ) ... بسبب تأخيرها من الولاة عن أول وقته ...

    وفاته
    توفي -رضي الله عنه- في البصرة ، فكان آخر من مات في البصرة من الصحابة ، وكان ذلك على الأرجح سنة ( 93 هـ ) ... ودُفِنَ على فرسخين من البصرة ، قال ثابـت البُنانـي :( قال لي أنس بن مالك : هذه شعرةٌ من شعر رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- فضعها تحت لساني ) ... قال :( فوضعتها تحت لسانه ، فدُفن وهي تحت لسانه ) ...

    كما أنه كان عنده عُصَيَّة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمات فدُفنت معه بين جيبه وبين قميصه ، وقال أنس بن سيرين :( شهدت أنس بن مالك وحضره الموت فجعل يقول : لقِّنُوني لا إله إلا الله ، فلم يزل يقولوها حتى قُبِضَ
    )

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 9:42 am