inter3arab


    مذهب السلف الصالح

    شاطر

    انوار
    مشرفة
    مشرفة

    عدد المساهمات : 158
    نقاط : 3549
    تاريخ التسجيل : 27/06/2009

    مذهب السلف الصالح

    مُساهمة من طرف انوار في الخميس يوليو 09, 2009 8:51 pm

    المذهب السني: فروعه وأماكن انتشاره وأشهر رجالاته
    الجمل:
    يمثل المسلمون السنة أكبر طائفة إسلامية في العالم، ويشار إليهم بمصطلح
    (أهل السنة).. ويعود أصل كلمة (سنّي)، إلى كلمة (سُـنَّة)، والتي تعني
    أسلوب وطريقة نبي الإسلام محمد (ص)، كذلك يُشار إلى السنيون بعبارة (أهل
    السنَّة والجماعة)، وذلك للدلالة على الوحدة بين أهل السنَّة ومن والاهم
    من المسلمين.
    • التركيب الديموغرافي: يمثل السنَّة حسب أحدث الإحصاءات
    من (85% إلى 90%) من إجمالي عدد المسلمين في العالم، بينما تمثل الطوائف
    الأخرى الـ(15% إلى 10%) المتبقية.. ويتمركز وجود الشيعة في إيران وجنوب
    العراق وشرق السعودية وبعض مناطق شرق المتوسط.. بينما ينتشر المذهب
    السنَّي في بقية أنحاء العالم الإسلامي بما يغطي منطقة آسيا الوسطى
    والقفقاز والهند وباكستان وأندونيسيا وشمال وغرب وشرق أفريقيا، إضافة إلى
    معظم السعودية واليمن والأردن وسورية وفلسطين.
    • فروع المذهب السنَّي: توجد أربعة مدارس فكرية سنيَّة، وذلك على النحو الآتي:
    - الحنفية:
    وهو مذهب فقهي أسسه النعمان بن ثابت (أبو حنيفة 699 الى 765م)، وتعتبر
    الحنفية من أكثر المذاهب الفرعية السنية انفتاحاً على الأفكار والقيم
    العصرية، ولكنها في الوقت نفسه تلتزم بالتفسيرات القطعية للقانون الإسلامي.
    في
    القرن الثامن كتب الشيخ عثمان بن علي الزبلعي –من فقهاء الصومال- النص
    المرجعي الأساسي للمذهب الفقهي الحنفي، والذي حمل عنوان: (تبايين الحقائق
    لشارح كنز الدقائق) وتتم حالياً طباعة هذا الكتاب ضمن أربعة مجلدات أو
    أجزاء.
    يمثل الحنفيون، أو أتباع المؤهب الحنفي، الأغلبية في المجتمع
    السني، وذلك بنسبة تبلغ حوالي 45% من اجمالي السنيين في العالم، وكان
    تأثيرهم ونفوذهم عظيماً في فترة الامبراطورية العثمانية، والامبراطورية
    المغولية.
    حالياً ينتشر المذهب الحنفي في المناطق الآتية:
    • منطقة
    جنوب آسيا، الباكستان، الهند، بنغلادش، سري لانكا، وجزر المالديف. وفي
    أفغانستان يبلغ عدد أتباع المذهب الحنفي حوالي 90% من السكان.
    • منطقة الشرق الأوسط: شمال مصر، وذلك بسبب قوة النفوذ العثماني سابقاً في هذه المنطقة.
    • العراق
    ومنطقة شرق المتوسط: ويمثل أتباع المذهب الحنفي حوالي نصف عدد السنيين في
    سورية، لبنان، وفلسطين، بينما ينتمي إلى المذهب الشافعي النصف الأخر إضافة
    إلى سنة العراق.
    • منطقة القوقاز: وينشر أتباع المذهب الحنفي في: أنغوشيا، الشيشان، داغستان، وذلك بأغلبية ساحقة إزاء المذاهب الأخرى.
    • المناطق الأخرى:
    منطقة البلقان: وتوجد أغلبية سنية حنفية بالمجتمعات الإسلامية في: البوسنة، هيرتزيقوفينيا، كوسوفو، ألبانيا، بلغاريا، ورومانيا.
    منطقة آسيا الوسطى: أوزبكستان، كازاخستان، كيرقيزستان، طاجيكشتان وتركمانستان.
    الصين وروسيا: تتارستان، باشكورتوستان، أوكرانيا، جورجيا، وبعض أجزاء جنوب روسيا، أجاريا.
    تركيا: معظم الأتراك المسلمين السنة يتبعون المذهب الحنفي.
    منطقة غرب أفريقيا: مالي، موريتانيا.
    - المالكية: ويعتبر ثاني أكبر المذاهب السنية في العالم الإسلامي، ويمثل أتباع هذا المذهب حوالي 25% من إجمالي عدد المسلمين السنة.
    المذاهب
    السنية تعتمد على (القرآن) كمصدر رئيس، إضافة إلى (الحديث) و(الإجماع)
    و(القياس)، ولكن يضيف المذهب المالكي مصدراً رابعاً هو (أعمال أهل
    المدينة)، باعتبارها تمثل أحد مصادر الفقه الإسلامي، ويشدد الإمام مالك
    على أهمية المصدر باعتباره يمثل الخبرة التطبيقية الحية للسنة الإسلامية،
    وذلك على أساس اعتبارات أن النبي (ص) قد هاجر إلى المدينة وعاش فيها، ثم
    مات ودفن فيها، وبالتالي فإن فترة حياته في (المدينة) تمثل خبرة عملية
    تاريخية تعكس القيم السنية وتجسدها بشكل عملي، وهو أمر لا يمكن تجاوزه في
    مصادر الفقه الإسلامي.
    مجموعة تعاليم الإمام مالك: توجد في كتابه الذي يحمل عنوان (المعطى).
    تم
    إصدار من قبل الخليفة أبو جعفر المنصور بجلد الإمام مالك عندما قدّم
    تفسيراً فقهياً بعدم صحة الطلاق الذي يتم تحت الإكراه، كذلك عند القيام
    بأداء الصلاة يرى المذهب المالكي بضرورة وضع اليدين على الصدر، على خلاف
    المذاهب السنية الأخرى التي ترى بإمكانية إفراد اليدين بشكل عادي عند
    الصلاة.
    من أبرز أتباع المذهب المالكي:
    الإمام مالك بن أنس (714- 796م).
    ابن بطوطة (1304- 1377).
    ابن خلدون (1332- 1406).
    عبد الله بن أبي زيد القيرواني (922- 996م).
    سحنون بن سعيد (776- 854م).
    يوسف بن عبد البار.
    ابن رشد.
    قاضي إياد بن موسى اليعسوبي
    محمد علاوي المالكي
    شهاب الدين قرافي.
    ابن عبد البار
    - الشافعية:
    وأسسها الإمام الشافعي، هذا وتركز مبادئها على التدرج في مصادر الفقه
    الرئيسة، والمعروفة باسم: أصول الفقه، وذلك على النحو والذي تتضمن فيه
    أصول الفقه: القرآن، السنة، الإجماع، والقياس.
    المذهب الشافعي يشير
    أيضاً إلى ضرورة الاستناد إلى صحابة النبي (ص)، وبالذات الخلفاء الراشدين.
    ويعتمد المذهب الشافعي على كتاب الإمام الشافعي الذي يحمل عنوان: الرسالة
    في أصول الفقه، كذلك يشدد على ضرورة تطبيق مبدأ صحة وسلامة الاستنباط في
    عملية اشتقاق القوانين.
    يعتبر المذهب الشافعي الأكثر تشدداً في النزعة
    المحافظة من بين مذاهب السنة الأربعة، وبرغم ذلك فهناك محاولات كثيرة
    –معظمها غير موفق- حاول فيها بعض أئمة وعلماء المذهب الشافعي إضفاء نزعة
    تحررية نسبية على هذا المذهب، وبالذات في ممارسة الشعائر الدينية.
    جمع
    الإمام الشافعي مذهبه وحدد مفاصله على أساس اعتبارات ضرورة التأصيل
    والإسناد الشرعي لكل مبدأ من مبادئه.. كذلك طوّر الإمام الشافعي مذهباً في
    التحقق يقوم على أساس الاعتماد على التناسق العقلي بدلاً من الاستنباط
    الشخصي، بحيث تكتسب السنة مصداقية أكبر من خلال عملية تفسيرها للقرآن.
    ينتشر
    المذهب الشافعي بين الأكراد المقيمين في تركيا، العراق، سورية، وإيران..
    وفي بعض المناطق الأخرى، مثل مصر، الصومال، اليمن، أندونيسيا، تايلاند،
    سنغافورة، الفلبين، سري لانكا، فلسطين، وسورية.
    كذلك تم اعتماد المذهب الشافعي كمذهب رسمي بوساطة الدولة في سلطة بروناي، ماليزيا، ومنطقة دار السلام في تنزانيا.
    ويشكل أتباع المذهب الشافعي حوالي 15% من إجمالي المسلمين السنّة في العالم الإسلامي.
    أبرز أتباع المذهب الشافعي:
    عبد الله بن أحمد بدوي: رئيس وزراء ماليزيا.
    نظام الملك.
    ابن حجار العسقلاني.
    النووي.
    الغزالي.
    الخطيب البغدادي.
    محمد بن جرير الطبري.
    - الحنبلية:
    وأسس هذا المذهب الإمام أحمد ابن حنبل، ويتميز عن بقية المذاهب السنية
    بأنه يضفي مزيداً من التركيز على العقيدة، كذلك يعتبر هذا المذهب الأكثر
    تشدداً بين مذاهب السنة الأخرى.
    ينتشرا لمذهب الحنبلي في منطقة شبه
    الجزيرة العربية، كذلك يجد هذا المذهب مناصرة وتأييداً واسعين في المؤسسات
    التعليمية الدينية وبقدر أكبر بين مناصري الحركات الأصولية.. ويشكل أتباع
    المذهب الحنبلي حالياً حوالي 5% من إجمال المسلمين السنة في العالم.
    برغم
    أن المذهب الحنبلي مايزال محدود الانتشار، وامتداده صغير النطاق الجغرافي،
    إلا أنه استقطب عدداً كبيراً من المفكرين الإسلاميين، وذلك بسبب طبيعته
    المدرسية المتشددة، ومن أبرز هؤلاء نجد:
    أبو الفرج ابن الجوزي- ابن
    تيميه (شيخ الإسلام)- ابن القيم- ابن قدامى- الخلال- الخراجي- غلام
    الخلال- ابن حامد- القاضي أبو يعلى- ابو الخطاب- أبو اسماعيل الهراوي- أبو
    الوفا على بن عقيل- عبد القادر الجيلاني- ابن الجوزي- ابن قدامى المقدسي-
    ماجد ابن تيمية- ابن تيمية (مؤرخ إسلامي) ابن قيم الجوزية- احمد بن عبد
    الهادي- نجم الدين الطوفي- شمس الدين بن المفلح- أحمد بن قاضي الجبل- ابن
    رجب الحنبلي- علاء الدين المرداوي- شرف الدين الحجاوي- ابن النجار
    الفتوحي- ماريب ابن يوسف الكرمي- منصور بن يوسف البهوتي- عبد الباقي
    الحنبلي.
    مايزال المذهب الحنبلي يمثل مذهب النخبة الإسلامية المتشددة،
    ويتميز بتشديده على المرجعية التأصيلية في كل شيء على أساس المعطيات
    المرجعية التي تجد سنداً حرفياً حصراً في العقيدة الدينية الإسلامية.
    توجد
    إضافة إلى هذه المذاهب السنية الأربعة بعض المذاهب السنية الأخرى، ولكنها
    تركّز على بعض الاختصاصات المحددة، كالقانون الإسلامي (الشريعة)، وعادة ما
    يكون أتباعها طائفة صغيرة من أصحاب الاختصاص من الذين لم يجدوا حظاً
    كافياً من الشهرة.
    تقدم الشريعة الأحكام الخاصة والمحددة، أما المذاهب
    فعادة ما تقوم بتفسير الفقه، بحيث يركز المذهبان الحنبلي والشافعي على
    الدليل والبرهان، بينما يركّز المذهبان الحنفي والمالكي على المبادئ
    العامة المشتقة من الأدلة والبراهين المحددة.
    المذاهب السنية الرئيسة
    الأربع لا تتداخل مع الانتماءات الطائفية السنية، فهناك طوائف سنية تعتمد
    المذاهب الأربعة.. وأخرى سنية أيضاً لا تعتمد بدرجة واحدة هذه المذاهب
    الأربعة، بحيث تركز على واحد منها وبدرجة أقل المذاهب الثلاثة الأخرى.
    بعض
    السنيين المتشددين، وبالذات أتباع المذهب الحنبلي يعترفون حصراً بمذهب
    الإمام أحمد بن حنبل ويرفضون المذاهب الأخرى. وعادة ما لا يهتم عامة
    المسلمين السنة بهذه الفواصل المذهبية، وهناك طائفة تطلق على نفسها تسمية
    (السلفيون) لا يعترفون بهذه المذاهب ولا بأئمتها، ويعتبرون أن المصدر
    الرئيس هو القرآن الكريم وحده، ولا شيء غيره.الجمل: قسم الدراسات والترجمة

    منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 8:58 am